الشيخ الأميني
118
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
هاجروا وباعها من عمرو بن علقمة ، وقيل فيه : أبلغ أبا سفيان عن * أمر عواقبه ندامه دار ابن عمّك بعتها * تقضي بها عنك الغرامة وحليفكم باللّه ر * بّ الناس مجتهد القسامة إذهب بها إذهب بها * طوّقتها طوق الحمامة « 1 » وكأنّه غير صاحب البائيّة يوم أحد يقول فيها : أقاتلهم وأدّعي يالغالب * وأدفعهم عنّي بركن صليب فبكّي ولا ترعي مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب أباك وإخوانا له قد تتابعوا * وحقّ لهم من عبرة بنصيب وسلّى الذي قد كان في النفس أنّني * قتلت من النجّار كلّ نجيب ومن هاشم قرما كريما ومصعبا « 2 » * وكان لدى الهيجاء غير هيوب ولو أنّني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجا في القلب ذات ندوب فآبوا وقد أودى الجلابيب « 3 » منهم * بهم خدب من معطب وكئيب « 4 » أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في خطّة بضريب « 5 » وكأنّه غير من كان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطّلب بزجّ الرمح قائلا : ذق عقق « 6 » .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 117 [ 2 / 145 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) عنى به سيّدنا حمزة بن عبد المطّلب . ( المؤلّف ) ( 3 ) الجلابيب جمع جلباب : الإزار الخشن . كان الكفّار من أهل مكة يسمّون من أسلم مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجلابيب . ( المؤلّف ) ( 4 ) الخدب : الطعن النافذ إلى الجوف . المعطب : الذي يسيل دمه . ( 5 ) الخطّة : الخصلة الرفيعة . الضريب : الشبيه . راجع سيرة ابن هشام : 3 / 22 [ 3 / 80 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) عقق ، أي يا عقق ، يريد : يا عاق . ( المؤلّف )